مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 439

بل وكذا الظاهر أنّه ليس كلامهم في القسم الثاني ؛ لأنّهم يقولون : ضابط مستند الشهادة العلم ، ولا معنى لكون العلم مستند العلم.

إلاّ أن يتكلّم فيه في أنواع العلوم ، أي في أنّ أيّ علم يعتبر شرعاً ، حتى يجوز للشاهد أن يجعله مبنى الشهادة ، ويشهد شهادة علميّة بسببه؟ فيقولون : إنّه يجب أن يكون المستند في المبصرات حسن البصر مثلاً ، ولا تجوز الشهادة العلميّة فيها بالعلم الحاصل من السماع.

أو يتكلّم فيه فيما يفيد العلم ولا يفيده ، حتى يجوز بواسطته الإخبار بالعلم بالمشهود به ، أو لا يجوز.

ولكنّهما خلاف الظاهر من مرادهم.

فكلامهم على هذا إنّما هو في القسم الثالث ، يعني : أنّ مستند الشهادة بالملك المطلق مثلاً ، أو اشتغال الذمّة المطلق ، أو غيرهما ما هو ، وفي أيّ مقام تصحّ وتجوز له الشهادة بالمطلق ، وفي أيّة لا تصحّ؟

وأمّا على الثاني ، فيكون المراد : أنّ الحاكم بأيّ شهادة يجوز له الحكم أو يجب؟ أبالمستند إلى العلم ، أو يجوز العمل بالمستند إلى الظنّ أيضاً؟

وعلى الأول : فبالمستند بأيّ علم؟ فهل يختصّ بالعلم الحاصل من حسن البصر في المبصرات ، وحسن السمع في المسموعات ، وهكذا ؛ أو يحكم بالمستند إلى العلم مطلقاً ولو بالحاصل من السماع في المبصرات؟

وعلى هذا ، لا يكون كلامهم إلاّ في القسم الأول ؛ إذ في القسمين الأخيرين لم يُذكَر مستند ولا سبب حتى يقال : إنّه هل يجوز للحاكم الحكم به أم لا؟

نعم ، يمكن أن يكون هناك كلام آخر ، وهو : أنّه هل يجوز للحاكم‌

الصفحة 317 من 439