مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 439

ويمكن أن يختار الأول ، ويخصّ ردّ الشهادة الأُولى بغير مورد الرواية ؛ لأنّ ما دلّ على طرح الشهادة الأُولى بالرجوع وهو أيضاً مرسلة جميل (1) عامّ ، وتخصيصه بالخاصّ ليس بعزيز ، ، سيّما إذا كان الخاصّ معمولاً به عند جماعة من الأعيان.

فإذن المختار هو قول الشيخ ، ولكن يلزم تخصيصه بالقتل ؛ لأنّه مورد الرواية ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب.

المسألة الثالثة : المعتبر في الشرائط وجودها في الشاهد عند أداء الشهادة ، فلو تحمّلها فاقداً لبعضها وأدّاها حال الاستجماع قبلت ؛ للعمومات ، وأصالة عدم الاشتراط حين التحمّل ؛ وتدلّ عليه الروايات الواردة في موارد مخصوصة ، كالصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والأجير إذا فارق ، والعبد إذا أُعتق ، والفاسق إذا تاب ، وقد مرّ شطر منها في طيّ بيان تلك الشرائط.

المسألة الرابعة : لا تُردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة وبيع الرقيق ولا الدنيئة عادةً كالحياكة والحجامة ولو بلغت غايتها كالزبّال والوقّاد ولا ذوي العاهات والأمراض الخبيثة كالأجذم والأبرص بعد استجماع الجميع شرائط قبول الشهادة ، بلا خلاف يوجد كما قيل (2) ، بل مطلقاً كما في الكفاية (3) ، بل عن ظاهر السرائر والمسالك الإجماع عليه (4).

__________________

(1) الكافي 7 : 383 ، 1 ، الفقيه 3 : 37 ، 124 ، التهذيب 6 : 259 ، 685 ، الوسائل 27 : 326 أبواب الشهادات ب 10 ح 1.

(2) انظر الرياض 2 : 446.

(3) الكفاية : 281.

(4) السرائر 2 : 118 ، المسالك 2 : 404.

الصفحة 313 من 439