من المتأخّرين (1) وتردّد الفاضل في القواعد (2) توهّم فاسد جدّاً.
وأمّا قياسه على الوالد والولد فهو أفسد.
وأمّا صحيحة الحلبي فهي عن الدلالة خالية بالمرّة ؛ إذ ليس العتق إلاّ في كلام السائل ، ومع ذلك هو عتق فاسد ، فدلالتها على الجواز أشبه ، ولو دلّت فبمفهوم الوصف ، وهو ضعيف.
وأمّا عبارة الكنز فكونها رواية غير معلومة ، كما اعترف به المستدلّ به ، قال بعد ذكر شواهد على عدم رواية فيه : وكلّ هذا ظاهر في عدم رواية عليه بالخصوص ، وأمّا ما ذكره في الكنز من الرواية لعلّه اشتباه ، ويشبه أن يكون مراده بها إمّا الروايات المانعة مطلقاً بعد الحمل على المنع هنا خاصّة جمعاً ، أو خصوص الصحيحة الآتية (3). انتهى.
ومراده من الصحيحة صحيحة الحلبي التي قدّمناها.
وأمّا أدلّة سائر الأقوال فضعفها ممّا مرّ في اشتراط انتفاء التهمة ، وما مرّ في عدم انحصار وجه الجمع ، بل دلالة الأخبار بانحصاره في الحمل على التقيّة ظاهر ، سيّما الاستدلال بصحيحة ابن أبي يعفور ، فإنّ التقييد فيها إنّما هو في السؤال ، ولو دلّ فبمفهوم الوصف ، وينافي ذيلها مذهب المستدلّ.
ومن جميع ما ذكر ظهر أنّ الأول هو أصحّ الأقوال ، ومن الله التوفيق
__________________
الإستبصار 3 : 17 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 435 ، يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 540.
(1) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 407 ، السبزواري في الكفاية : 283 ، الكاشاني في المفاتيح 3 : 281.
(2) القواعد 2 : 238.
(3) انظر الرياض 2 : 437.




