مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 439

من المتأخّرين (1) وتردّد الفاضل في القواعد (2) توهّم فاسد جدّاً.

وأمّا قياسه على الوالد والولد فهو أفسد.

وأمّا صحيحة الحلبي فهي عن الدلالة خالية بالمرّة ؛ إذ ليس العتق إلاّ في كلام السائل ، ومع ذلك هو عتق فاسد ، فدلالتها على الجواز أشبه ، ولو دلّت فبمفهوم الوصف ، وهو ضعيف.

وأمّا عبارة الكنز فكونها رواية غير معلومة ، كما اعترف به المستدلّ به ، قال بعد ذكر شواهد على عدم رواية فيه : وكلّ هذا ظاهر في عدم رواية عليه بالخصوص ، وأمّا ما ذكره في الكنز من الرواية لعلّه اشتباه ، ويشبه أن يكون مراده بها إمّا الروايات المانعة مطلقاً بعد الحمل على المنع هنا خاصّة جمعاً ، أو خصوص الصحيحة الآتية (3). انتهى.

ومراده من الصحيحة صحيحة الحلبي التي قدّمناها.

وأمّا أدلّة سائر الأقوال فضعفها ممّا مرّ في اشتراط انتفاء التهمة ، وما مرّ في عدم انحصار وجه الجمع ، بل دلالة الأخبار بانحصاره في الحمل على التقيّة ظاهر ، سيّما الاستدلال بصحيحة ابن أبي يعفور ، فإنّ التقييد فيها إنّما هو في السؤال ، ولو دلّ فبمفهوم الوصف ، وينافي ذيلها مذهب المستدلّ.

ومن جميع ما ذكر ظهر أنّ الأول هو أصحّ الأقوال ، ومن الله التوفيق‌

__________________

الإستبصار 3 : 17 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 435 ، يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 540.

(1) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 407 ، السبزواري في الكفاية : 283 ، الكاشاني في المفاتيح 3 : 281.

(2) القواعد 2 : 238.

(3) انظر الرياض 2 : 437.

الصفحة 311 من 439