مضافاً إلى ما قيل من عدم صراحة الصحيحة الأُولى (1) ، لاحتمال إرادة عدم الجواز على معناه وهو النهي ؛ لكونه بدون إذن مولاه. وإن كان ذلك خلاف الظاهر ؛ لأنّه لو كان ذلك لما كان وجه للتخصيص بالعبد المسلم ولا بالحرّ المسلم ؛ مع أنّها تشمل صورة الإذن أيضاً.
وإلى كون دلالة الصحيحة الثانية بمفهوم اللقب ، الذي هو ليس بحجّة.
وكون رواية الخلاف ضعيفة غير منجبرة.
هذا كلّه ، مع ما في الجميع من الشذوذ المخرج عن الحجّية.
وأمّا حديث الجمع بين الأخبار ففيه : أنّ الجمع إنّما هو فرع التكافؤ وحجّية الطرفين ، وهو هنا مفقود ؛ مع أنّ الجمع غير منحصر بذلك.
فهذا القول أيضاً كسابقه ضعيف غايته.
وكذا القول الرابع ؛ لضعف ما استدلّ به لجانب الردّ غاية الضعف.
أمّا الجمع بين الأخبار فلما عرفت في سابقه.
وأمّا الإجماع المنقول والشهرة فلعدم حجّيتهما أصلاً ، سيّما في مقابلة الكتاب والسنّة المتواترة معنى.
وتوهّم تحقّق الإجماع مع مخالفة القديمين والصدوقين والشيخ في التهذيبين والحلبي وصاحب الجامع (2) ، وهم من أركان القدماء ، وجماعة
__________________
(1) أي صحيحة محمّد المتقدّمة في ص 308.
(2) حكاه عن القديمين وهما الإسكافي والعماني في المختلف : 720 ، وعن الصدوقين في المختلف : 720 ، والإيضاح 4 : 430 ، التهذيب 6 : 249 251 ،




