مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 439

نعم ، لو قلنا باختصاص أهل الملّة الواردة في الأخبار المتقدّمة (1) بغير الحربي يختصّ بالذمّي ، ولكن فيه تأمّل.

ب : الكافر المنتحل إلى الإسلام كالمنكر لضروريّ الدين وكالمجبّرة والمجسّمة على القول بكفرهم ، لا تقبل شهادتهم ؛ للأصل المذكور ، ولكونهم ذوي مخزيةٍ في الدين. ولا تقبل لمثلهم أيضاً ؛ لعدم صدق الملّة عرفاً على طريقتهم.

ج : قد خرج من الأصل المذكور أيضاً : شهادة الذمّي للمسلم وعليه في الوصيّة بشروطٍ خاصّة تذكر ، بلا خلافٍ يظهر ، بل بالإجماع المحقّق والمنقول ، نقله ابن زهرة وفخر المحقّقين والصيمري (2) ؛ لذلك ، ولقوله سبحانه ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ ) الآية (3) ، على بعض تفاسيرها.

وقال في الخلاف ( مِنْكُمْ ) أي من أقاربكم ، و ( مِنْ غَيْرِكُمْ ) من الأجانب إن وقع الموت في السفر ولم يكن معكم أحدٌ من عشيرتكم فاستشهدوا أجنبيين على الوصيّة (4).

والأول : هو المدلول عليه بالأخبار.

والثاني : مخالف للأصل والظاهر ، مع أنّه يثبت المطلوب بالإطلاق.

وللنصوص المستفيضة التي مرّ بعضها ، ويأتي بعضٌ آخر.

__________________

(1) راجع ص : 29 و 32.

(2) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، فخر المحققين في الإيضاح 2 : 635.

(3) المائدة : 106.

(4) الخلاف 2 : 614 ، وفيه .. ذوا عدلٍ منكم » يعني من المسلمين « أو آخران من غيركم » يعني من أهل الذمّة.

الصفحة 31 من 439