مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 439

أقول : أمّا دليل القول الأول فلا شي‌ء فيه ، إلاّ معارضة بعض الأخبار المذكورة دليلاً لبعض الأقوال المخالفة ، ويأتي حالها.

وأمّا دليل الثاني فيضعف بمعارضة أخباره مع خصوصات أخبار دليل الأول ، وأعمّيتها مطلقاً من بعض تلك الأخبار ؛ لاختصاصه بالمملوك العدل ، فتخصيصها به لازم.

ثم بمعارضتها مع بعضٍ آخر من خصوصاتها بالمساواة ، فيجب الرجوع إلى المرجّحات ، وهي مع ذلك البعض ؛ لموافقته الكتاب ، ومخالفته العامّة ، وموافقة هذه الأخبار لهم ، وهما من المرجّحات القويّة.

ثم بمعارضتها لصدر صحيحة محمّد الثانية ، والمرويّ في الخلاف ، وصحيحتي الحلبي وابن أبي يعفور ، المتقدّمة جميعاً ؛ مع كونها أخصّ مطلقاً من تلك الأخبار المانعة.

هذا ، مع ما في تلك الأخبار من الشذوذ ، والمخالفة لفتوى القدماء إلاّ نادراً الموجبين لخروجها عن الحجّية ، بل كونها مخالفة للإجماع في الجملة ؛ حيث إنّ مخالفة العماني في انعقاده غير ضائرة.

ومن ذلك يظهر سقوط ذلك القول عن درجة الاعتبار.

ويظهر أيضاً ضعف دليل الثالث ؛ لأنّه ما كان من جانب القبول وإن كان مطابقاً لأدلّة القول الأول ولكن ما في جانب الردّ يعارض هذه الأدلّة.

فمع بعضها بالعموم المطلق ، وهو صحيحة البجلي الأُولى ، المتضمّنة لشهادة قنبر على من هو مسلم ظاهراً وحرّ.

ومع الباقي بالعموم والخصوص المطلقين ، الراجح معارضه بموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، والأشهريّة رواية ، والأحدثيّة ، التي كلّها من المرجّحات المنصوصة المقبولة.

الصفحة 309 من 439