الحاكم بعلمه. وكذا لو ضمّت مع شهادتها القرائن المفيدة للعلم.
ولنختم ذلك الفصل بمسائل أربع :
المسألة الأُولى : اختلف الأصحاب في اشتراط الحرّية في قبول الشهادة وعدمه على سبعة أقوال :
الأول : عدمه ، فتقبل شهادة المملوك مطلقاً ، حكي عن الجامع والشهيد الثاني (1) ; وتبعهما جمع من متأخّري المتأخّرين ، منهم : صاحب الكفاية والمفاتيح وشارحه (2) وغيرها (3) ، ويظهر من المحقّق الأردبيلي الميل إليه (4).
لعمومات قبول شهادة العدل كتاباً وسنّة ، وخصوص المعتبرة المستفيضة : كصحيحة البجلي المتضمّنة لحكاية درع طلحة ، وفيها حكاية عن أمير المؤمنين 7 في ردّ شريح : « فقلتَ : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة المملوك ، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً » (5).
وصحيحة اخرى له : « لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً » (6).
__________________
(1) الجامع للشرائع : 540 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 407.
(2) الكفاية : 283 ، المفاتيح 3 : 281.
(3) كالرياض 2 : 436.
(4) زبدة البيان : 692 ، مجمع الفائدة 12 : 410 412.
(5) الكافي 7 : 385 ، 5 ، الفقيه 3 : 63 ، 213 ، التهذيب 6 : 273 ، 747 ، الإستبصار 3 : 34 ، 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 ، بتفاوت.
(6) الكافي 7 : 389 ، 1 ، التهذيب 6 : 248 ، 634 ، الإستبصار 3 : 15 ، 42 ، الوسائل 27 : 345 أبواب الشهادات ب 23 ح 1.




