مع أنّ الاكتفاء بالواحدة للولادة والإتيان بالجمع لغيرها في صحيحتي الحلبي وابن سنان مشعر بالفرق.
والأمر بنظر النساء في رواية السكوني يدلّ على عدم الاكتفاء بالواحدة والاثنتين ؛ إذ مع الاكتفاء لم يجز الأمر بنظر الزائدة على القدر المحتاج إليه إلى العورة.
وقد يؤيَّد ذلك أيضاً ببعض الروايات الدالّة على أنّ شهادة امرأتين عند الله تعالى شهادة رجل (1) ، وفيه تأمّل.
نعم ، يمكن تأييد ذلك بل الاستدلال بما يأتي من قوله 7 بعد حكمه بنفوذ شهادة المرأة في ربع الوصيّة أنّه : « بحساب شهادتها » (2) ؛ حيث يدلّ على أنّ شهادتها المعتبرة تامّة مطلقاً هي الأربع.
وفي موثّقة سماعة : « القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة » (3) ، وفي صحيحة ابن سنان الآتية (4) أيضاً مثله.
خلافاً للمحكيّ عن المفيد والديلمي ، فقالا بقبول شهادة امرأتين في عيوب النساء ، والولادة ، والاستهلال ، والحيض ، والنفاس (5) ؛ للصحيحتين المصرّحتين بالاكتفاء بالقابلة في الولادة.
وهما غير دالّتين على التعميم الذي ذكراه أولاً ، ولا على الترتيب الذي ذكراه ثانياً مطلقاً.
__________________
(1) الوسائل 27 : 271 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 15.
(2) انظر ص 303.
(3) التهذيب 6 : 270 ، 730 ، الإستبصار 3 : 31 ، 103 ، الوسائل 27 : 357 أبواب الشهادات ب 24 ح 23.
(4) انظر ص 301.
(5) المفيد في المقنعة : 727 ، الديلمي في المراسم : 233.




