المختلف على الدين والعين (1) ، والحصر في رواية السكوني والمرسلة ينفيه ، وقد أشار بذلك المحقّق الأردبيلي ، حيث قال بعد حكاية القاعدة واحتمال الإجماع عليها : إنّي لا أعرفهما (2).
وبالجملة : الدليل خير متّبع ، وهو مع عدم الإلحاق ، والاقتصار على موضع الدليل ومحلّ الوفاق ، كما فعله الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والمحقّق في النافع (3).
نعم ، تقبل شهادتهنّ في الوصيّة بالمال كما يأتي.
المسألة الثانية : يثبت بشهادة النساء منضمّات ومنفردات كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً كالولادة ، والبكارة ، والثيبوبة ، والحيض ، وعيوب النساء الباطنة ، كالقَرْن (4) والرَّتَق (5) والقرحة في الفرج بلا خلاف يوجد ، كما صرّح به جماعة منهم ابن زهرة (6) لمسيس الحاجة ، والمعتبرة المستفيضة.
منها : الروايات الأربع لمحمّد بن الفضيل ، وأبي بصير ، والخارقي ، ورواية السكوني ، المتقدّمة في المسألة الثانية من القسم الأول (7).
ومنها : صحيحة الحلبي : عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : « تجوز
__________________
(1) المختلف : 713.
(2) انظر مجمع الفائدة 12 : 423.
(3) النهاية : 333 ، السرائر 2 : 116 ، المختصر النافع : 288.
(4) القَرْن : العفلة ، وهو لحم ينبت في الفرج ، وفي مدخل الذكر ، كالغدّة الغليظة ، وقد تكون عظماً مجمع البحرين 6 : 299.
(5) الرَّتَق : هو أن يكون الفرج ملتحماً ليس فيه للذكر مدخل مجمع البحرين 5 : 167.
(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624.
(7) راجع ص 273 274.




