لما ذكر من الإطلاقات والعمومات الخالية عن المعارض بالمرّة.
خلافاً للسرائر والنافع وعن قضاء التحرير والتنقيح (1).
للاقتصار على موضع الإجماع ومنصوص الكتاب.
ومفهوم الصحيحة الأُولى.
وظاهر مرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة [ وجوه ] : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه » (2).
حيث حصر الاستحقاق بالأربعة ، وليس منها النساء المنفردة ؛ مضافاً إلى تصريحها بأنّه إن لم يكن رجل فيرجع إلى يمين المدّعى عليه.
وصحيحة إبراهيم بن محمّد الهمداني : امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها ، وفي الورثة من يصدّقها ، ومنهم من يتّهمها ، فكتب 7 : « لا ، إلاّ أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها » (3).
ويرد على الأول : أنّ الاقتصار على المجمع عليه والمنصوص إذا لم يكن دليل على غيرهما.
وعلى الثاني : أنّ التقييد في كلام الراوي ، ولا اعتبار بمفهومه ؛ مع أنّ مفهومه أيضاً ليس من المفاهيم المعتبرة.
وعلى الثالث : أنّ مفهوم الحصر عامّ يجب تخصيصه بالدليل ، كما
__________________
(1) السرائر 2 : 116 ، 138 ، النافع : 288 ، التحرير 2 : 193 ، التنقيح 4 : 307.
(2) الكافي 7 : 416 ، 3 ، التهذيب 6 : 231 ، 562 ، الوسائل 27 : 271 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 15 ح 2 ؛ وما بين المعقوفين من المصادر.
(3) التهذيب 6 : 268 ، 719 ، الإستبصار 3 : 28 ، 90 ، الوسائل 27 : 360 أبواب الشهادات ب 24 ح 34.




