والطلاق وغيرهما ، وعلمت الحقّ فيها.
ومنه : الديون عند جماعة (1) ، والأظهر خلافه ، كما يأتي.
وظهر من ذلك أنّ هذا القسم منحصر على المختار في النكاح.
القسم الثالث : ما لا تشترط فيه الذكورة ، بل تقبل فيه شهادة النساء منضمّات مع الرجال ومنفردات ، مع اليمين أو بدونها. وهاهنا مسائل :
المسألة الأُولى : تقبل شهادة النساء في الديون في الجملة ، بلا خلاف كما صرّح به جماعة (2) ، بل بالإجماع كما عن السرائر والغنية والمختلف (3) وغيرها (4) ، بل بالإجماع المحقّق ، فهو الحجّة فيه.
مع الآية الكريمة ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ) (5).
والنصوص المستفيضة ، كمرسلة يونس المتكرّر ذكرها ، وصحيحة الحلبي ، وروايتي داود بن الحصين والسكوني ، المتقدّمة جميعاً في المسألة الثانية من القسم الأول (6) ، والرضوي المتقدّم في الخامسة منه (7).
وصحيحة أُخرى للحلبي : « إنّ رسول الله 6 أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله أنّ حقّه لحقّ » (8).
__________________
(1) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 542 ، صاحب الرياض 2 : 444.
(2) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 138 ، السبزواري في الكفاية : 285 ، صاحب الرياض 2 : 444.
(3) السرائر 2 : 138 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، المختلف : 713.
(4) كالمسالك 2 : 414.
(5) البقرة : 282.
(6) راجع ص 272 274.
(7) راجع ص 287.
(8) الكافي 7 : 386 ، 7 ، الفقيه 3 : 33 ، 106 ، التهذيب 6 : 272 ، 739 ، الإستبصار 3 : 32 ، 107 ، الوسائل 27 : 271 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 15 ح 3.




