وصرّح به في رواية إسماعيل بن عيسى : هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهنّ رجل؟ قال : « لا ، هذا لا يستقيم » (1) ، وبها تقيّد المطلقات.
المسألة السادسة : صرّح جماعة بعدم قبول شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات في أُمور ، كالرجعة ، والعدّة ، والوكالة ، والوصاية ، والجناية الموجبة للقود ، والعتق ، والولاء ، والتدبير ، والكتابة ، والبلوغ ، والجرح ، والتعديل ، والعفو عن القصاص ، والإسلام.
وضبطها في الدروس والمسالك (2) وغيرهما (3) بما كان من حقوق الآدمي غير الماليّة ولا المقصود منه المال.
ونسب ذلك الضبط في الأول إلى الأصحاب ، مؤذناً بدعوى الإجماع.
ولكن خدش في الإجماع فيه الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وقال : لا أعرفه ، ولا دليلاً لثبوت القاعدة ، والأصل قبول الشهادة (4).
أقول : الخدش في الإجماع في خصوص تلك الأُمور وفي تأسيس القاعدة في محلّه ؛ مع أنّ ما مثّلوا به للقاعدة وما لخلافها قد لا ينطبق على ما مثّلوا به له.
وقد يراد ببعض أمثلة القاعدة : المال ، وقد يقصد ببعض أمثلة خلافها : غير المال ، ولذا وقع الخلاف في بعض أمثلة كلّ منهما.
إلاّ أنّه يمكن إثبات الحكم وهو عدم القبول في جميع ما مثّلوا به
__________________
(1) التهذيب 6 : 280 ، 769 ، الإستبصار 3 : 25 ، 79 ، الوسائل 27 : 362 أبواب الشهادات ب 24 ح 39.
(2) الدروس 2 : 137 ، المسالك 2 : 413.
(3) كالخلاف 2 : 606 ، الروضة 3 : 141.
(4) انظر مجمع الفائدة والبرهان 12 : 422 وما يليها.




