مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 439

أقول : بعض تلك الأخبار الثمانية وإن كانت مطلقة ، ولكنّ أكثرها مقيّدة بما إذا كان معهنّ رجل ، وبعد حمل مطلقها على المقيّد يختصّ الجميع بذلك ، ويلزم تخصيص رواية السكوني التي هي دليل المنع بذلك ؛ لكونها أعمّ مطلقاً.

ولا ينافيه استثناء الديون المثبت لقبول شهادتهنّ فيها مع أنّه أيضاً لا يكون مع انفرادهنّ عن الرجال لمنع عدم قبول شهادتهنّ فيها على الانفراد مطلقاً ؛ لقبولها مع اليمين كما يأتي فلعلّه المراد من القبول في صورة الاستثناء.

مع أنّه لو قطع النظر عن ذلك لكان الترجيح لهذه الروايات البتّة ؛ للأشهريّة روايةً ، ومخالفة العامّة ، كما صرّح به شيخ الطائفة (1) ، ودلّت عليها تتمّة رواية داود بن الحصين السالف بعضها (2).

وأمّا الجمع بينهما بحمل المنع على ما إذا كان المدّعى الزوج ؛ لأنّه لا يدّعي مالاً ، وحمل القبول على ما إذا كانت المدّعية الزوجة ؛ لأنّ دعواها متضمّنة للمهر والنفقة ، كما استوجهه في المسالك (3) فضعيف غايته ؛ لفقد التكافؤ ، وانتفاء الشاهد عليه.

وظهر من ذلك أنّ الحقّ هو القول بالقبول ، لكن مقيّداً بما إذا كان معهنّ رجل ، كما هو مذهب الأصحاب ، وقيّده به في الصحيحة ، والروايات الأربع الأُولى (4).

__________________

(1) الاستبصار 3 : 25.

(2) في ص 273.

(3) المسالك 2 : 413.

(4) المتقدّمة جميعاً في ص 273.

الصفحة 285 من 439