مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 439

ولمرسلة ابن بكير : امرأة أرضعت غلاماً وجارية ، قال : « يعلم ذلك غيرها؟ » قلت : لا ، قال : « لا تصدّق إن لم يكن غيرها » (1). وتدلّ بمفهوم الشرط على تصديقها إذا كان معها غيرها ولو كان ذكراً واحداً وأُنثى واحدة. وخروج بعض الأفراد بالدليل غير ضائر.

أقول : أمّا المرسلة ففيها : أنّ المرضعة فيها إمّا مدّعية أو متبرعة ، ومع ذلك لها نصيب في الشهادة وهو محرميّة الغلام لها ، والولديّة الرضاعيّة ومثل تلك الشهادة غير مقبولة ؛ لأحد الوجوه الثلاثة ، بل ظاهر قوله : « لا تصدّق » أنّ عدم القبول لأجل كونها مدّعية.

وأمّا ما تقدّمها ففيه : أنّه أمر لا يطّلع عليه الرجال الأجانب غالباً ، وأما غيرهم كزوج المرضعة وأبيها ، وآبائهما ، وأب الام ، وأولادها ، وإخوانها ، وأولادهم ، وأولاد الأُخت ، وأعمامها وأخوالها فلِمَ لا يطّلع عليه؟! وأيّ فرق بينهم وبين النساء؟! ولو كان فرق بشي‌ء يسير لا اعتناء به ، مع أنّه أيّ حاجة إلى ثبوت الرضاع وحصول التحريم؟!.

وممّا ذكر يظهر ما في سابقه أيضاً ، من أنّ الثدي ليس شي‌ء لا يستطيع أن ينظر إليه الرجال ، أو لا يجوز ، أو لا ينظر :

نعم ، لا يجوز للرجال الأجانب ، ولم تقيّد الأخبار بالأجانب ، ولو خُصّ بذلك لكانت الشهادة على ما يتعلّق بالمرأة مطلقاً كذلك ، سيّما على القول بحرمة استماع الأجانب أصواتهن.

فلم يبق إلاّ العموم المذكور ، وتخصيصه بالحصر المتقدّم لازم.

فالحقّ هو القول الأول.

__________________

(1) التهذيب 7 : 323 ، 1330 ، الوسائل 20 : 4012 أبواب عقد النكاح ب 12 ح 3.

الصفحة 283 من 439