ولذا اقتصر في المسالك في الاستدلال للإلحاق بالأصل (1).
وهو أيضاً مخدوش ، لأنّه إنّما كان صحيحاً لولا عموم أو إطلاق دالّ على قبول شهادة النساء.
مع أنّ رواية عبد الكريم بن أبي يعفور دالّة على قبولها مطلقاً : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » (2).
بل يمكن دفع الأصل بالروايات المصرّحة بقبول شهادة النساء في الدين (3) كما يأتي ، وهذه أيضاً من الديون حقيقةً كما صرح به ( بعضهم (4) ، وصرّحوا به ) (5) في بيان إخراج هذه الأُمور من أصل التركة قبل الوصيّة.
واستدلّوا له بقوله سبحانه ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) (6). ودعوى تبادر غير ذلك من الديون ممنوعة.
وبما دلّ على قبول شهادة المرأة لزوجها إذا كان زوجها هو المنذور له (7).
وقد يستأنس للإلحاق بالأخبار المتضمّنة لقبول شهادتهنّ في أُمور
__________________
(1) المسالك 2 : 413.
(2) التهذيب 6 : 242 ، 597 ، الإستبصار 3 : 13 ، 34 ، الوسائل 27 : 398 أبواب الشهادات ب 41 ح 20.
(3) الوسائل 27 : 350 أبواب الشهادات ب 24.
(4) كصاحب الرياض 2 : 443.
(5) ما بين القوسين ليس في « ح ».
(6) النساء : 11.
(7) الوسائل 27 : 366 أبواب الشهادات ب 25.




