مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 439

ذلك ؛ لأنّ بعد السؤال يخرج عن كونه كذلك.

ج : قد عرفت أنّ شهادة المتبرّع تقبل في حقّ الله مطلقاً ، وقد وقع الخلاف في الحقوق المشتركة ، ومقتضى الدليل قبولها في حقّ الله ؛ إذ لا مدّعي له ، دون حقّ الآدمي في الصورة التي لا تقبل فيه.

ومن حقوق الله : الوقف للمصالح العامّة ، والوصيّة لها ، وليس المتولّي الخاصّ أو العامّ فيها مدّعياً في الوقفيّة ؛ إذ لا حقّ له مخصوصاً به.

نعم ، له ادّعاء التولية ، ولا تسمع شهادته فيها ، فتأمّل.

المسألة العاشرة : إذا شهد اثنان لشخصين بوصيّة مثلاً ، أو حقّ على شخص ، وشهد الشخصان للشاهدين بمثله ، تقبل شهادتهم جميعاً ؛ للعمومات.

قال المحقّق الأردبيلي : لحصول الشهادة ، وعدم المانع من التهمة المتوهّمة ، فإنّه قد يتوهّم إنّما شهد الأولان لتواطئهما مع الآخرَين أنّهما إن شهدا لهما يشهدان لهما أيضاً ، وذلك توهّم باطل ؛ لبعد العدل بل المسلم عن مثل هذه الخديعة (1). انتهى.

ونفيه التهمة هنا وإثباته في بعض موارد أُخر كالعداوة ، أو التبرّع ، أو نحوهما عجيب.

وكذا لا تردّ باختفاء الشاهد عن المشهود عليه ؛ للتحمّل كما صرّحوا به ، بل ظاهر الشهيد الإجماع عليه (2) ؛ لما مرّ من العمومات ، ودعاء الحاجة إليه.

المسألة الحادية عشرة : اختلفوا في شهادة بعض الرفقة في الطريق‌

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 388.

(2) نقله عن غاية المراد في الجواهر 41 : 100.

الصفحة 264 من 439