مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 439

أو يقال : إنّها لو لم تقبل في حق الله لزم سقوطه ؛ إذ كلّ شاهد مدّع ومتبرّع ، والسقوط باطل. وفيه تأمّل.

فروع :

أ : يظهر من بعضهم : أنّ الحرص على الشهادة مانع عن قبولها ولو كان من جهة اخرى غير الشهادة قبل الاستنطاق أيضاً ؛ لإيجابه التهمة (1).

وبعد ما ذكرنا من عدم دليل تامّ على الردّ بالتهمة مطلقاً تعلم ضعف ذلك القول.

مع أنّ كون مطلق الحرص موجباً للتهمة ممنوع ؛ بل قد يعلم أنّه من غاية التديّن وعدم تحمّله لخلاف الواقع ، أو لكونه غضوباً في دفع المنكر ، أو لجهات اخرى غير الميل ، كما شاهدناه مراراً.

ب : قالوا : الردّ بالتبرّع ليس لكونه جرحاً ، بل لأنّه تهمة ، فلو شهد في غير ذلك أو بعد ذلك إذا سُئل عنه تقبل. وظاهر المسالك الإجماع على عدم كونه جرحاً (2).

أقول : قد عرفت تصريح الشيخ والحلّي بعدم جوازه ، وأنّه كالكتمان (3).

ثم لو كان موجباً للتهمة فلا يوجب السؤال بعده لانتفائها ، بل هي باقية ، فيجب عدم قبولها أيضاً.

نعم ، على ما ذكرنا في الصورة الأخيرة : أنّه لأجل كونه مدّعياً ، فيصحّ‌

__________________

(1) قال به في القواعد 2 : 238.

(2) المسالك 2 : 408.

(3) راجع ص 263.

الصفحة 263 من 439