الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الملل على المسلمين » (1).
وموثّقة سماعة : عن شهادة أهل الملّة ، قال : « لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » (2).
وصحيحة ضريس : عن شهادة أهل ملّةٍ هل تجوز على رجلٍ من غير أهل ملّتهم؟ فقال : « لا ، إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حق امرئٍ مسلم ، ولا تبطل وصيّته » (3).
وأمّا غير هذه الصورة فلا دليل عليه سوى الأصل المذكور ، حتى في الشهادة للمسلمين ؛ لاختصاص الأخبار المخصوصة بالشهادة عليهم ، وكذا الإجماع ؛ لأنّ المذكور في عبارات الأصحاب هو ذلك ، ولا يعلم أنّ مرادهم المطلق ؛ لاحتمال الاختصاص ، بل يظهر من بعض كلماتهم ذلك ، قال في السرائر : لا يجوز قبول شهادة من خالف الإسلام على المسلمين إلى أن قال : وتجوز شهادة المسلمين عليهم ولهم (4). انتهى.
فإنّ ذكر القسمين في الأخير وأحدهما في الأول ظاهرٌ في الاختصاص ، فالمناط فيه هو الأصل أيضاً.
__________________
(1) الكافي 7 : 398 ، 1 ، التهذيب 6 : 252 ، 651 ، الوسائل 27 : 386 أبواب الشهادات ب 38 ح 1.
(2) الكافي 7 : 398 ، 2 ، التهذيب 6 : 252 ، 652 ، الوسائل 27 : 386 أبواب الشهادات ب 38 ح 2 وفيه صدر الحديث.
(3) الكافي 7 : 399 ، 7 ، التهذيب 6 : 253 ، 654 ، الوسائل 19 : 309 أبواب أحكام الوصايا ب 20 ح 1 ، بتفاوت.
(4) السرائر 2 : 139.




