جازت شهادته » (1).
وموثّقة أبي بصير : « وتكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته » (2).
والرضويّ : « لا تجوز شهادة شارب الخمر » إلى أن قال : « ولا أجير لصاحبه ، ولامرأة لزوجها » (3).
ووجه ظهور الصحيحة كما قيل (4) التقرير والتشبيه.
ووجه ظهور الثاني أنّ الظاهر أنّ المراد من الكراهة الحرمة ؛ إذ لو قبلت الشهادة لزم أداؤها ، فلا معنى للكراهة ، والحمل على الإشهاد لا يلائمه ما بعده.
والجواب عن الجميع : بالمعارضة مع عمومات قبول الشهادة بالعموم والخصوص من وجه ، وترجيح العمومات كما مرّ في المتّهم.
نعم ، لو تمّت دلالة الصحيحة لأمكن أن يقال باختصاصها بالعادل ، حيث صرّح فيها بالقبول بعد المفارقة.
ولكن في تماميّتها نظر ؛ لوقوع التقييد في السؤال ، وعدم حجّية ذلك التقرير كما بيّن في محلّه ، وعدم ظهور للتشبيه في تقييد المشبّه أيضاً.
فإن قيل : الموثّقة أيضاً بالعادل مخصوصة ؛ لنفي البأس عن شهادته لغيره وبعد المفارقة ، ومفهومها أيضاً يدلّ على ثبوت البأس الذي هو
__________________
(1) التهذيب 6 : 257 ، 674 ، الإستبصار 3 : 21 ، 63 ، الوسائل 27 : 371 أبواب الشهادات ب 19 ح 1.
(2) التهذيب 6 : 258 ، 676 ، الإستبصار 3 : 21 ، 64 ، الوسائل 27 : 372 أبواب الشهادات ب 29 ح 3.
(3) فقه الرضا «ع» : 260 ، مستدرك الوسائل 17 : 434 أبواب الشهادات ب 27 ح 1.
(4) انظر الرياض 2 : 436.




