خلافاً للمحكيّ عن المتأخّرين كافّة ، فقالوا بعدم الاشتراط فيها (1) ، بل عن ظاهر كثير من القدماء ، كالمفيد والشيخ في المبسوط والخلاف والعماني والحلّي والحلبي (2) ، بل المشهور كما عن الصيمري.
لقصور الروايتين عن اشتراط الضميمة بالمعنى المتنازع فيها من جهة الدلالة ؛ لاحتمال ورود الشرط فيهما مورد الغالب ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، منهم : الشهيد الثاني ، قال : ووجه التقييد في الرواية : أنّ المرأة لا يثبت بها الحقّ منفردة ولا منضمّة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها ، إلاّ ما استثني نادراً وهو الوصيّة بخلاف الزوج ، فإنّه يثبت بشهادته الحقّ مع اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنيّة على الغالب في الحقوق ، وهي ما عدا الوصيّة (3). انتهى.
وهو حسن ، بل يمكن منع الثبوت في النادر ؛ إذ لا يثبت فيه المشهود به ، بل ربعه.
وما ذكره أمتن ممّا أجاب به الفاضل في المختلف من أن المراد بذلك كمال البيّنة من غير يمين (4) ؛ إذ لو كان المراد ذلك لما كان مختصّاً بالزوجة ، بل ينبغي طرد الشرط في الزوج أيضاً ؛ مع أنّ الروايتين خصّتاه بالزوجة ، بل ظاهر الأخيرة تخصيصه بها دونه.
__________________
(1) حكاه في الرياض 2 : 435.
(2) حكاه عنهم في الرياض 2 : 435 ، وانظر المقنعة : 726 ، والمبسوط 8 : 220 ، والخلاف 2 : 624 ، حكاه عن العماني في المختلف 2 : 720 ، الحلي في السرائر 2 : 134 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 436.
(3) المسالك 2 : 406.
(4) المختلف : 720.




