فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها ) (1) ما تلك الفطرة؟ قال : « هي الإسلام ، فطرهم حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) (2) وفيهم المؤمن والكافر » (3).
ومفهوم الشرط في رواية السكوني ، وفيها : « وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم » (4).
والأُخرى : « قال أمير المؤمنين 7 : اليهودي والنصراني إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم » (5).
وأخبار اشتراط العدالة والصلاح (6) إن قلنا بعدم تحقّقهما في غير المسلم.
ولكن التحقيق : أنّ هذه الأخبار تعارض أخباراً أُخر مطلقة أو عامّة مرّ شطرٌ منها ، ومنها ما يتضمّن قبول شهادة الضيف والأجير ونحوها (7) ، ومنها ما يتضمّن قبول شهادة العدول (8) إن قلنا بتحقّق العدالة في غير المسلم بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل أيضاً ، فهو الدليل على عدم القبول مطلقاً دون غيره.
مضافاً في عدم قبول شهادة الكافر على المسلم إلى الإجماع المحقّق ، وصحيحة الحذّاء : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل
__________________
(1) الروم : 30.
(2) الأعراف : 172.
(3) الكافي 2 : 12 / 2.
(4) الفقيه 3 : 28 / 80 ، التهذيب 6 : 250 / 643 ، الوسائل 27 : 389 أبواب الشهادات ب 39 ح 8.
(5) الكافي 7 : 398 / 3 ، التهذيب 6 : 253 / 658 ، الوسائل 27 : 388 أبواب الشهادات ب 39 ح 5.
(6) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41.
(7) الوسائل 27 : 371 أبواب الشهادات ب 29.
(8) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41.




