فروع :
أ : لا ينسحب الحكم إلى الوالد من الرضاع ؛ لعدم صدق الوالد حقيقةً. ويحتمل الانسحاب ؛ لقولهم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » (1).
ب : في انسحاب الحكم إلى الجدّ وعدمه قولان ، الأول للدروس (2) ، والثاني للإيضاح والكفاية (3) ، والقولان كما صرّح به في الإيضاح مبنيّان على صدق الوالد على الجدّ وعدمه ، وقد مرّ تحقيقه في كتاب المواريث (4).
ج : لو شهد الولد على الوالد وغيره معاً ، قال في القواعد : قبلت على الغير دون الوالد على إشكال (5). وقال في الإيضاح ببطلانهما معاً (6).
والتحقيق : أنّه إن لم تكن بين الحقّين ملازمة شرعيّة ولا عقليّة فتقبل في حقّ الغير ، وتردّ في حقّ الوالد. وإن كانت بينهما ملازمة فيشكل ؛ لأنّه يجب إمّا ردّهما معاً أو قبولهما كذلك ، والأصل الذي هو المرجع بعد تكافؤ الاحتمالين يقتضي الأول.
د : مقتضى إطلاق الروايتين عدم الفرق في ردّ شهادة الولد بين حياة الأب وموته حين الشهادة ، كما هو ظاهر إطلاق أكثر الأصحاب هنا ، وإن صرّح بعضهم بالاختصاص بصورة الحياة في موضع آخر (7) ، وهو حسن لو
__________________
(1) الوسائل 20 : 371 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1.
(2) الدروس 2 : 132.
(3) الإيضاح 4 : 428 ، كفاية الأحكام : 282.
(4) سيأتي كتاب المواريث بعد كتاب الشهادات.
(5) القواعد 2 : 237.
(6) الإيضاح 4 : 428.
(7) انظر الرياض 2 : 434.




