على الوالدين والأقربين ، فتشترط فيها العدالة وضمّ عدل آخر أو اليمين.
قيل : الأمر في الآية يستلزم القبول بالإضافة إلى الوالدة ، فكذا بالنسبة إلى الوالد أيضاً ؛ لأنّهما ذُكِرا في كلمة واحدة (1).
قلنا : القبول في الوالدة ليس ملزوماً للأمر في الآية ، بل إنّما هو أمر عُلِمَ من الخارج.
وممّا ذكرنا ظهر حال الاستدلال بروايتي علي بن سويد السائي (2) وداود بن الحصين (3) ، الآمرتين بإقامة الشهادة على النفس أو الوالدين أو الأقربين كما في الاولى ، أو على الوالدين والولد كما في الثانية. والعجب أنّ بعضهم جعلهما من النصوص على القبول (4).
هذا ، مع ما في ذلك القول من المخالفة للشهرة العظيمة ؛ إذ لم يثبت الخلاف فيها من القدماء إلاّ السيّد (5) ، وكلامه غير صريح ، بل ولا ظاهر في المخالفة كمااعترف به جماعة ، منهم : الفاضل في المختلف والمحقّق الأردبيلي (6).
وأمّا المتأخّرون فأكثرهم وافقوا المشهور ، ومَن ظاهره المخالفة فغير النادر منهم لم يجترئوا عليها صريحاً بل ولا ظاهراً ، وإنما تكلّموا في أدلّة الطرفين ، وشيّدوا دليل القبول ، واقتصروا عليه.
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 435.
(2) الفقيه 3 : 42 ، 144 ، الوسائل 27 : 340 أبواب الشهادة ب 19 ح 2.
(3) الفقيه 3 : 30 ، 89 ، التهذيب 6 : 257 ، 675 ، الوسائل 27 : 340 أبواب الشهادات ب 19 ح 3.
(4) كما في المسالك 2 : 405.
(5) الانتصار : 245.
(6) المختلف : 720.




