بل نفى عنه الخلاف في السرائر ، قال : فإن تحمّلها فالواجب عليه أداؤها وإقامتها إذا دعي إلى ذلك عند من دعا إقامتها عنده ، سواء ردّها أو لم يردّها ، قبلها أو لم يقبلها ، بغير خلاف ؛ لقوله تعالى ( وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) (1). انتهى (2).
وقال أيضاً : يجب على الولد أن يقيم الشهادة على والده ، ولا يجوز للحاكم أن يعمل بها. كما أنّ الفاسق إذا دعي إلى شهادة يشهد بها فإنّه يجب عليه أن يقيمها ، ويجب على الحاكم أن لا يعمل بها (3). انتهى.
قوله : لزم العبث.
قلنا : ممنوع ؛ لأنّه يمكن أن يصير جزءاً لعدد الاستفاضة العلميّة ، أو قرينة لإفادة العلم فيما إذا حصلت أُمور أُخر ؛ بل نقول : إنّ الفائدة غير منحصرة في القبول ، فإنّ الوصول إلى ثواب الله سبحانه وإظهار الحقّ فائدة جليلة من أعظم الفوائد.
روى أبو بصير في الموثّق : في قول الله عزّ وجلّ ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) (4) قلت : كيف أقيهم؟ قال : « تأمرهم بما أمر الله عزّ وجلّ ، وتنهاهم بما نهاهم الله عزّ وجلّ ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قضيت ما عليك » (5).
فهكذا حال إقامة الشهادة الغير المقبولة أيضاً.
__________________
(1) البقرة : 283.
(2) السرائر 2 : 130.
(3) السرائر 2 : 135.
(4) التحريم : 6.
(5) الكافي 5 : 62 ، 2 ، التهذيب 6 : 179 ، 365 ، تفسير القمي 2 : 377 ، الوسائل 16 : 148 أبواب الأمر والنّهي وما يناسبهما ب 9 ح 2 ، بتفاوتٍ يسير.




