وحينئذٍ فلا شكّ في الخروج عن العدالة إن أظهرها بكبيرة أو فعل صغيرة ، فلا يلزم إشكال أصلاً ، ولا يحتاج إلى الوجوه التي ذكروها لدفع الإشكال ، من الحمل على عداوة غير المؤمن ، أو العداوة بغير موجب ، وعدم حرمة ما كانت لموجب ، أو عدّها من الصغائر ، مع تفسير الإصرار بالإكثار دون الاستمرار ، وفرض الشهادة في بدو الأمر من غير حصول استمرار ، أو نحو ذلك.
المسألة الرابعة : النسب والقرابة لا يمنعان من قبول الشهادة إلاّ ما يجيء استثناؤه بإجماع الطائفة المحقّق ، والمحكي عن الانتصار والغنية (1) وغيرهما (2) ، فتقبل من الوالد لولده وعليه ، ومن الولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ؛ للعمومات ، وخصوص المستفيضة ، كالصحاح الثلاث للحلبي (3) وابن أبي عمير (4) وعمّار بن مروان (5) ، والموثّقين لسماعة (6) ، ورواية السكوني (7).
ولا يشترط في قبول شهادة القريب ضمّ شاهد آخر عدل أجنبيّ
__________________
(1) الانتصار : 245 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624.
(2) كفاية الأحكام : 281.
(3) الكافي 7 : 393 ، 3 ، الوسائل 27 : 367 أبواب الشهادات ب 26 ح 1.
(4) الكافي 7 : 393 ، 2 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 3.
(5) الكافي 7 : 393 ، 4 ، التهذيب 6 : 248 ، 631 ، الوسائل 27 : 367 أبواب الشهادات ب 26 ح 2.
(6) الأُولى : التهذيب 6 : 247 ، 629 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 4.
الثانية : التهذيب 6 : 247 ، 629 ، الوسائل 27 : 367 أبواب الشهادات ب 25 ح 3.
(7) التهذيب 6 : 286 ، 790 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 5.




