الوجوه ، أو ما فسّره الإمام في تفسيره في الخبر الأول ، وعلى كلّ تقدير لا يشمل نحو المغفّل. واحتمال المعنى الآخر لو كان أيضاً يوجب الإجمال المسقط للاستدلال بالعمومات.
الثالث : الإسلام.
فلا تقبل شهادة الكافر مطلقاً.
لا لصدق الفاسق والظالم المنهيّ عن الركون إليه ؛ لاحتمال المناقشة فيهما بمنع الصدق في الأول ، وكونه ركوناً في الثاني.
ولا للإجماع ؛ لأنّه لا يثبت إلاّ في الجملة ، فلا يفيد في المطلق.
بل للأصل المتقدّم ، والأخبار ، كروايتي السكوني :
أُولاهما : « إنّ أمير المؤمنين 7 كان لا يقبل شهادة فحّاش ، ولا ذي مخزيةٍ في الدين » (1).
والأُخرى : « لا تُقبَلُ شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزيةٍ في الدين » (2).
والمرويّ في مجالس الصدوق : أخبِرني عمّن تقبل شهادته ومن لم تقبل ، فقال : « يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » الحديث (3).
والأخبار الدالّة على أنّ مقبول الشهادة إنّما هو من ولد على الفطرة (4).
بضميمة صحيحة ابن سنان : عن قول الله تعالى ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي
__________________
(1) الكافي 7 : 396 / 7 ، التهذيب 6 : 243 / 603 ، الوسائل 27 : 377 أبواب الشهادات ب 32 ح 1.
(2) الفقيه 3 : 27 / 73 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 5.
(3) الأمالي : 91 / 3 ، الوسائل 27 : 395 أبواب الشهادات ب 41 ح 13.
(4) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41.




