مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 439

دليل الثاني واضح.

وأمّا الأول : فيستدلّ له بأنّها من أسباب التهمة.

وبالروايات المتقدّمة الرادّة لشهادة الخصم الصادق على العدو حقيقةً ، بل هو معناه المطابقي.

وبرواية معاني الأخبار المتقدّمة ، حيث قال : « ولا ذي غمز على أخيه » (1) ، قال الصدوق : الغمز : الشحناء والعداوة (2). ورواية السكوني : « لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين » (3) والشحناء : العداوة.

ويرد على الأول ما مرّ ، مضافاً إلى منع كونها من أسباب التهمة مطلقاً ، فإنّ العداوة إذا كانت ناشئة عن سبب مقتضٍ لها كفِرْيَة عظيمة ، أو قتل ولد أو والد ونحوه ، وكان العدو في غاية العدالة ، بل قد يعفو عن قوده ، ويحوّل أمره إلى الله ، ولا يرتضي بغيبته وإن فرح قلباً بمساءته فلا نسلّم حصول التهمة ، سيّما إذا كانت الدعوى عليه شيئاً قليلاً في غاية القلّة.

وعلى الثاني أيضاً : ما سبق في روايات التهمة ، ومرجوحيّتها عن معارضاتها ، فإنّ الخصم أيضاً كالمتّهم أعمّ من وجه من العدل ونحوه.

مضافاً إلى عدم معلوميّة صدق الخصم على من لم يظهر العداوة ولم يرد المكافأة والمخاصمة.

وعلى الثالث أيضاً : المعارضة المذكورة مع المرجوحيّة.

__________________

(1) معاني الأخبار : 208 ، 3 ، الوسائل 27 : 379 أبواب الشهادات ب 32 ح 8.

(2) معاني الأخبار : 209.

(3) الفقيه 3 : 27 ، 73 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 5.

الصفحة 239 من 439