مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 439

قلنا : لأنّ دليل نفوذ حكم الحاكم على الغير كان يوجب ثبوت الحقّ للشريك ، والإجماع كان [ على ] (1) انتفاء ثبوت حقّه ، وبالأول ثبت الحقّ للشريك ، وبالثاني تخصّص عمومات الملازمة.

ولا دليل هنا على قبول الشهادة للشريك ؛ إذ عرفت ظهور العمومات في الشهادة المخصوصة بالغير ، بل تصريح المرسلة والرضويّ بعدم قبول شهادة العادل فيما له نصيب فيه أو له نفع.

فإن قلت : لِمَ ( ما ) (2) قلتَ : إنّ عمومات الحكم ظاهرة في الحكم للغير أيضاً خاصّة؟

قلنا : هي كذلك ، والحكم في المورد أيضاً مخصوص بالغير ؛ إذ لا يتحقّق حكم إلاّ مع سبق الدعوى ، والمفروض اختصاص الغير بالدعوى والحكم به. بخلاف الشهادة ، فإنّها لا تتوقّف على سبق الدعوى ، بل هي مشتركة إذا كان المشهود به مشتركاً ؛ مع أنّ النصّ على عدم قبول شهادة العادل فيما له نصيب موجود ، وليس كذلك الحكم.

ثم إنّه تتفرّع على تلك المسألة فروع :

منها : ردّ شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه إذا لم يكن مقسوماً ؛ وتدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكرنا المرسلة والموثّقة المتقدّمتان (3) ، وكذا موثّقة سماعة المتقدّمة (4) ، الخالية جميعاً عن معارضة عمومات قبول الشهادة والإطلاقات بالتقريب المتقدّم.

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة السياق.

(2) ليست في « ح ».

(3) في ص 234 و 235.

(4) في ص 221.

الصفحة 234 من 439