مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 439

وتلخّص ممّا ذكرنا : أنّه لا دليل تامّاً على اشتراط ذلك الشرط ، والإجماعات المنقولة غير ثابتة ، وإرادته في الجملة منها ممكنة ، بل كما عرفت متعيّنة ، ولو سلّم الإطلاق فهو غير حجّة ، فالصواب رفع اليد عنه ، والرجوع في الموارد التي ذكروها إلى دليل آخر ، فإن وُجِدَ سبب موجب للردّ غير التهمة من إجماع أو دليل غيره فيجعل عنوان الشرط هو ذلك المورد بخصوصه ، وتردّ به ، وما ليس له سبب آخر والمورد هو سبب التهمة خاصّة قبلت الشهادة ، ونُفي الاشتراط.

وصرّح بذلك المحقّق الأردبيلي ، قال في مسألة اختفاء الشاهد للتحمّل : ليس مطلق التهمة رادّاً ، وإنّما يردّ بالتهمة إذا ثبت كونها رادّة بالنصّ أو الإجماع (1).

إلاّ أنّ المتأخّرين لمّا ذكروا جميع تلك الموارد في مطاوي ذلك العنوان فنحن أيضاً نذكرها فيه ، ونتكلّم فيها في مسائل :

المسألة الاولى : لا تُقبَل شهادة يُجَرّ بها نفع إلى الشاهد بالإجماع (2) ؛ للأصل الخالي عن المعارض بالمرّة ؛ لاختصاص إطلاقات قبول الشاهد وعموماته بحكم الإجماع القطعي والتبادر والظهور ، بل النصّيّة في كثير من الأخبار بالشاهد للغير ، حتى في صحيحة ابن أبي يعفور ، حيث قال : حتى تقبل شهادته لهم وعليهم (3) ، فتبقى الشهادة للنفس تحت الأصل.

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 402.

(2) في نسخة « ق » زيادة : في الجملة.

(3) الفقيه 3 : 24 ، 65 ، الإستبصار 3 : 12 ، 33 ، الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 ح 1.

الصفحة 230 من 439