وقوله 7 في مرسلة يونس : « فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » (1) ، فإنّ المراد بالمأمون إمّا المأمون من جميع الحيثيّات ، أو من جهة الشهادة ، وعلى التقديرين لا يشمل مثل المُغَفَّل.
ولو قيل باحتمال كونه مأموناً من الكذب ، قلنا : لا شكّ أنّه لا يتعيّن ذلك المعنى ، فلو احتمل يدخل الإجمال ، ويبطل بالعمومات الاستدلال ، ويبقى أصل عدم القبول.
وموثّقة سماعة : عمّا يردّ من الشهود ، فقال : « المريب ، والخصم ، والشريك » (2) ، ولا شكّ أنّ المغفّل ونحوه مريب أي مُوقِع في الريب أو شكيك ، أي مورث للشكّ.
ورواية السكوني : « إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّاً ومعه شاهدٌ آخر » (3).
والمرويّ في تفسير الإمام 7 عند تفسير قوله تعالى ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) قال : « كان رسول الله 6 يحكم بين الناس بالبيّنات والايمان » إلى أن قال : « فإن أقام بيّنةً يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم » الحديث (4).
فإنّ المراد بالمرضيّ أو يرضاها إمّا المختار في الشهادة ، أو من جميع
__________________
(1) الكافي 7 : 431 / 15 ، الفقيه 3 : 9 / 29 ، التهذيب 6 : 283 / 781 ، الإستبصار 3 : 13 / 35 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 3 وفيه بتفاوتٍ يسير.
(2) التهذيب 6 : 242 / 599 ، الإستبصار 3 : 14 / 38 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 3.
(3) التهذيب 6 : 286 / 790 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 5.
(4) تفسير الإمام العسكري 7 : 673 / 375 376 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1.




