مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 439

بالتهمة وقبولها معها مع عدم وضوح الفرق بين المقامين مع اشتراكهما في أصل التهمة ، ولم يذكروا لها ضابطة يرجع إليها في تمييز المانع منها عن قبول الشهادة والمجامع منها معه (1). انتهى.

وقال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة : ولا يقدح مطلق التهمة (2).

ونحوه قال الشهيد في الدروس بزيادة دعوى الإجماع عليه ، قال : وليس كلّ تهمة تُدفَع بها الشهادة بالإجماع (3). انتهى.

ويظهر من جميع ذلك أنّه لا يثبت إجماع بل ولا شهرة على جعلهم التهمة من حيث هي هي مانعة من قبول الشهادة ، وأنّ بناءهم في الردّ والقبول على أمر آخر وراءها.

ويؤكّد ذلك ما نرى من أنّ في كثير من المواقع التي يقولون بالردّ للتهمة في جميع أفرادها لا تتحقّق التهمة في الجميع ، فإنّ من مواقعها جارّ النفع والشريك.

فإنّا لو رأينا عادلاً متديّناً دخلنا معه في حسابها أنّه يقرّ بالمئات والأُلوف لمحاسبها مع ذهول المحاسب عنها وشاهدناه مراراً كثيرة أنّه يشهد على نفسه بالألف ، فشهد لشريك له بدينار أو مَنّ من الحنطة فيما له أيضاً فيه الشركة ، لا يتّهم عندنا بجرّ النفع أصلاً ، مع أنّهم لا يقبلون شهادته ، ويذكرونه في أفراد الجارّ للنفع والشريك المردود شهادتهما ؛ للتهمة.

وكذا الوصيّ العادل الذي شاهدناه مراراً عديدة أنّه ردّ الوصيّة إذا اطّلع‌

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 433.

(2) الروضة 3 : 132.

(3) الدروس 2 : 127.

الصفحة 226 من 439