مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 439

ومن ولد على الفطرة ، والرجل الواحد مع اليمين ، ونحوها ، بلا معارض ، فيكون الأصل مع القبول.

قلنا : تعارض أخبار ردّ شهادة المتّهم مع هذه الأخبار أيضاً ، وتعارضهما مع التعارض الأول في مرتبة واحدة ، فيرجع إلى الأصل الأولي ، كما بيّناه مفصّلاً في العوائد.

إلاّ أنّه يمكن منع عدم المرجّح ، بل الترجيح لعمومات قبول شهادة العدل ؛ لموافقة الكتاب ، نحو قوله سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) (1).

بل شهادة مطلق المسلم ؛ لقوله سبحانه ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) (2).

وقوله عزّ شأنه ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) (3) ، وغير ذلك.

وهي من أعظم المرجّحات المنصوصة.

بل بالأحدثيّة ، التي هي أيضاً من المرجّحات المنصوصة المعتنى بها عند القدماء أيضاً ، فإنّ من أخبار القبول ما روي عن العسكري 7 (4).

وبالأكثريّة عدداً ، التي مرجعها إلى الأشهريّة روايةً ، وهي أيضاً من المرجّحات المنصوصة ، فإنّ روايات قبول خبر العدل والخير والصالح والمرضيّ والمسلم ونحوها ممّا تجاوز حدّ الحصر ، وليست روايات ردّ شهادة المتّهم بالنسبة إليها إلاّ أقلّ من نصف عشر ، بل أقلّ.

__________________

(1) الطلاق : 2.

(2) البقرة : 282.

(3) النساء : 15.

(4) انظر تفسير العسكري 7: 656 ، 374.

الصفحة 223 من 439