ومنه يعلم عدم الحاجة الى تعريفه نسب الشاهدين أيضاً ، كما ذكره في الدروس (1) وغيره (2).
المسألة العاشرة : إذا ثبتت عدالة الشاهد عند الحاكم يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي ؛ للاستصحاب الذي هو كالشاهدين حجة شرعية.
ومنه يظهر أنه لو علم العدالة السابقة ولم يظهر لها مزيل يستصحبها من غير حاجة إلى المزكي ، وكذا الجرح ، إلاّ إذا ادعى الخصم خلافه ، وحينئذٍ فإن أثبته فهو ، وإلاّ فيعمل بمقتضى الاستصحاب ، ولو ادّعى حينئذٍ على خصمه العلم بالخلاف فله إحلافه كما مرّ.
وقيل : إنّما يعمل بالاستصحاب إذا لم تمض مدّة يمكن تغيّر حاله فيها ، وإلاّ جدّد البحث ، ولا تقدير لتلك المدّة ، بل بحسب ما يراه الحاكم (3). وليس بجيّد.
المسألة الحادية عشرة : قال في التحرير والقواعد : لو أقام المدّعى عليه بيّنة أنّ هذين الشاهدين شهدا بهذا الحقّ عند حاكم فردّ شهادتهما بفسقهما ، بطلت شهادتهما (4).
أقول : إنّ ردّ الشهادة إمّا يكون مع الحكم للمشهود عليه أو بدونه ، بل تردّ الشهادة ويكتفى به ، ولا يحكم في الواقعة.
وعلى الأخير : إمّا يكون الردّ للفسق بعد دعوى المشهود عليه فسقهما
__________________
(1) الدروس 2 : 79.
(2) انظر كشف اللثام 2 : 332.
(3) حكاه عن بعضٍ في المبسوط 8 : 112.
(4) التحرير 2 : 184 ، القواعد 2 : 206.




