مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 439

مضافاً إلى إمكان حياء المزكّي عن بيان ما عنده من الجرح.

أقول : هذا إنّما يفيد إذا كان المراد من السرّ خفاء الشاهدين ، وقال والدي العلاّمة ; : لا بمحضر من الناس. ومقتضاه الخفاء عن الناس ؛ ويدلّ عليه أنّه ربّما كان عند المزكّي الجرح ، ولا دليل على جواز إظهاره عند غير الحاكم ؛ لأنّه من الغيبة المحرّمة.

وأمّا الاستخفاء عن المتداعيين فلم أقف على مصرّح به ، ولا دليل على رجحانه ، بل قد يرجّح خلافه ؛ لأنّه أبعد من اتّهام الحاكم.

وقد يحمل على ذلك ما قال في التحرير من قوله : وإذا عدّله المزّكون فللقاضي التوقف إذا انفرد بتسامع الفسق ، لانه محل الريبة (1) بحمل التعديل على بيان الحال ولو كان فسقاً ، وحمل التوقف على التوقف حين (2) يسمعه المتداعيان.

وهو خلاف الظاهر جدّاً ، بل الظاهر أن مراده : أنّه إذا شهد المزكّون بعدالته ، وعلم الحاكم بالفسق ، فله ان يتوقف عن الحكم احترازا عن الريبة.

وفيه : انّ التوقّف حينئذٍ أيضاً محلّ الريبة ، فلا يفيد ، بل له الحكم بمقتضى علمه كما في سائر معلوماته إذا لم تكن مفسدة في الريبة.

المسألة التاسعة : قيل : ينبغي للقاضي أن يعرّف المزكّي الخصمين‌ لتجويز معرفته بعداوة بينهما أو شركة (3).

وفيه : أنّ الكلام في الجرح والتعديل دون غيرهما.

__________________

(1) التحرير 2 : 184.

(2) في « ح » : حتى ..

(3) انظر التحرير 2 : 184.

الصفحة 215 من 439