مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 439

الموافق للحاكم ولو بالتقليد ، وعدم كفايته من غيرهما.

ثم في الأخير أيضاً يختلف القدر المحتاج إليه من التفصيل بالنسبة إلى الأشخاص ، فمنهم من يعلم أنّه يعرف الواجبات والمحرمات ، وإن لم يعلم أنّه يعرف الكبائر من الصغائر ، والإصرار من عدمه ، فلو قال : عاشرت معه مدّة طويلة واطّلعت على بواطنه ، ورأيته مواظباً على جميع الواجبات تاركاً للمحرّمات ، لكفى.

ومثل ذلك لو قال : رأيته مجتنباً عن الكبائر غير مصرّ على الصغائر ، لم يكف.

ومن علم معرفته الكبائر والإصرار ، والاختلاف فيها ، أو علم موافقته للحاكم فيها ، يكفي ذلك عنه ، وهكذا في غير ذلك.

هذا ، واعلم أنّه لا فرق فيما ذكر بين القول بكفاية الشهادة العلميّة أو اشتراط كونها مستندة إلى الحسّ ، إلاّ أنّه على الأخير يزاد الاستناد إلى الحسّ ، فعلى كفاية الإطلاق يقول : عاشرت معه مدّة كذا فرأيته عدلاً ، أو حسن الظاهر. وعلى كفاية العلميّة يقول : هو عدل ، أو حسن الظاهر.

ثم إنّه حيث يكتفى في التعديل بالإطلاق إمّا مطلقاً كما هو المشهور ، أو على أحد التفاصيل المتقدّمة فهو يحصل بكلّ ما يفيد التعديل ، كقوله : هو عدل ، أو : مقبول الشهادة ، أو نحوهما ، ولا يحتاج إلى ضمّ غيره ، وفاقاً لوالدي العلاّمة ; والمحقّق الأردبيلي ؛ للأصل.

وظاهر بعضهم كالشيخ في المبسوط (1) اعتبار لفظ « عدل ».

ويحتمل أن يكون المراد ما يفيد معناه ، فيتّحد مع الأول.

__________________

(1) المبسوط 8 : 110.

الصفحة 212 من 439