مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 439

المعدّل له فممنوع.

وإن أُريد في الجملة فغير مفيد.

وأيضاً إن أُريد جريانها على الاكتفاء بمطلق التعديل من غير تفصيل أصلاً فممنوع.

وإن أُريد جريانها على عدم التوقّف على ذكر جميع تفاصيل الأسباب ، فغير مفيد لهم ، فلعلّهم يكتفون بالميسور من التفصيل ، كقول المعدِّل : فلان مجتنب عن الكبائر غير مصرّ على الصغائر ، أو أزيد من ذلك ممّا يخبر عن حسن الظاهر ، وإن لم يفصّلوا في تعداد الكبائر والصغائر ومعنى الإصرار ونحو ذلك.

وعن الفاضل القول بعكس المشهور (1) ، فيوجب التفصيل في التعديل دون الجرح ؛ ولعلّه لكون العلم بالفسق سهلاً لكلّ أحد ؛ لحصوله بفعل واحد ، فالخطأ فيه نادر لا يلتفت إليه ، بخلاف التعديل.

وفيه : أنّ العلم بالفسق وإن كان أسهل من التعديل ولكنّه أيضاً محلّ اختلاف كثير ؛ للاختلاف في عدد الكبائر وفي معنى الإصرار ، ولإمكان الخطأ في سبب ارتكاب ما يزعمه فسقاً ؛ لجواز وجود عذر فيه.

وعن بعضهم : كفاية الإطلاق فيهما (2) ؛ لأجل أنّ العادل لا يخبر عن وجود أمر منوط بأسباب مختلف فيها إلاّ مع العلم بوجود المتّفق عليه ، أو ما هو مناط عند المخبر له.

وفيه : أنّه يصحّ بالنسبة إلى العالم بالاختلاف في جميع الأسباب ، والبعيد عن الخطأ والاشتباه في درك المناط.

__________________

(1) انظر المختلف : 706.

(2) حكاه عن الخلاف في الشرائع 4 : 77.

الصفحة 210 من 439