مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 439

وقالوا : يعتبر في المزكّي المعاشرة الباطنيّة المتقادمة (1) ، المخبرة عن باطن حاله ، بحيث يعلم وجود العدالة (2).

قيل : والظاهر كفاية الظنّ.

وقد عرفت جليّة الحال في ذلك ، وأنّ المناط : علم المزكّي بحسن الظاهر الذي جعله الشارع مناطاً ، وهو يحصل بالمعاشرة والاستفاضة من غير صعوبة ، ولا دليل على الاكتفاء بالظنّ ، ولا على اشتراط المعاشرة المخبرة عن الباطن ، ولا العلم الواقعي بوجود صفة العدالة.

نعم ، لو أردنا معرفة نفس العدالة من غير توسيط حسن الظاهر ينبغي اعتبار المعاشرة المخبرة عن الباطن ، والاكتفاء فيها بمرتبة من الظنّ لصعوبة العلم بالباطن.

وعلى أيّ حال ، فلا تعتبر المعاشرة في الجارح ، إذ الجارح يكفيه الاطّلاع على موجب للفسق بالرؤية أو السماع على وجه يوجب العلم بالفسق.

المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب كما صرّح به جماعة (3) كفاية الإطلاق في شهادة التعديل ، دون الجرح ، فيشترط في سماعه التفصيل.

استناداً إلى أنّ التعديل بذكر السبب يتوقّف على ذكر جميع أسبابه ، وهي كثيرة يعسر ضبطها وعدّها ، فلو توقّف على التفصيل لانسدّ باب‌

__________________

(1) في « ق » : المتقاربة ..

(2) انظر القواعد 2 : 205 ، والتحرير 2 : 184 ، والدروس 2 : 80.

(3) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 363 ، والسبزواري في الكفاية : 264 ، وصاحب الرياض 2 : 392.

الصفحة 208 من 439