مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 439

أنّ الشارع قد جعل حسن الظاهر على الوجه المتقدّم ذكره معرِّفاً لها ، قائماً مقام العلم ، فالمناط : العلم بحسن الظاهر المذكور ، وهو ليس متعذّراً ، بل سهل غالباً ، فالمراد المعاشرة المخبرة عن ذلك الحسن ، أو الشياع المخبر عنه.

نعم ، لو لم تثبت دلالة حسن الظاهر عليها ومعرّفيّته لها ، فمعرفتها بالمعاشرة والشياع علماً كان صعباً ، وللإجماع على المعرفة بهما يتمّ أن يقال : تكفي المعرفة الظنيّة ، ولكن يشكل معرّفية المناط حينئذٍ ؛ لسعة دائرة المعاشرة والشياع ، وكثرة مراتب الظنّ ، وعدم تعيين المجمع عليه منها.

المسألة الثالثة : لو صرّح المشهود عليه بعدالة الشاهدين تقبل شهادتهما عليه ويحكم بها ، وفاقاً للتحرير والدروس والقواعد (1) مع الاستشكال في الأخير وللمحكيّ عن الإسكافي والتنقيح والإرشاد والإيضاح (2) ، وقوّاه بعض مشايخنا المعاصرين (3).

لا لما ذكره في الإيضاح من أنّه أقرّ بوجود شرط الحكم ، وكل من أقرّ على نفسه بشي‌ء نفذ عليه.

لمنع كون الإقرار بوجود الشرط إقراراً على نفسه ؛ لأنّه لا يلزم من وجوده الوجود ؛ ولأنّ كونه إقراراً على نفسه موقوف على كونه مقبولاً عند الحاكم ، وقبوله موقوف على كونه إقراراً على نفسه ، وهو دور.

بل للمرويّ في تفسير الإمام المشار إليه متكرّراً ، وفيه : « فإذا كان‌

__________________

(1) التحرير 2 : 184 ، الدروس 2 : 79 ، القواعد 2 : 206.

(2) حكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 390 ، التنقيح 4 : 243 ، الإرشاد 2 : 165 ، الإيضاح 4 : 315.

(3) انظر الرياض 2 : 390.

الصفحة 205 من 439