الظاهر : نعم ؛ لمفهوم رواية طلحة (1) ، وهو وإن كان معارضاً لإطلاق الخبرين بالعموم من وجه ، إلاّ أنّه يوجب الرجوع إلى الأصل المانع عن القبول.
وأمّا اشتراط كونهم مجتمعين على أمرٍ مباح إذا كانوا مجتمعين كما ذكره جماعةٌ أيضاً (2) فلا دليل له في القتل ، وأمّا الجراح فلمّا كان دليله الإجماع المخصوص بما تحقّق فيه ذلك الشرط يكون الموافق للدليل فيه الاشتراط ، إلاّ أنّ ثبوت الإطلاق في القتل وعدم الفصل بينه وبين الجراح في ذلك يرجّح العدم.
ولو اختلف كلامهم في الشهادة يؤخذ بالأول دون الآخر كما صرّح به الأكثر ، منهم : المفيد والسيّد والشيخ والتقي والمحقّق (3) ؛ لخبري جميل ومحمّد بن حمران (4) ، بلا معارضٍ لهما.
وهل يشترط في قبول شهادته تحقّق غير البلوغ من الشرائط الممكنة تحقّقها في غير البالغ ، أم لا؟
صرّح في المهذّب بالاشتراط.
أقول : الوجه : الرجوع في كلّ شرطٍ إلى دليله ، فيلاحظ أنّه هل يشمل الصبي أم لا ، ويفتى بمقتضاه.
ولا تلحق الصبيّة بالصبي كما صرّح به جماعة ، كالحلّي في السرائر
__________________
(1) المتقدّمة في ص 11.
(2) منهم المحقّق في الشرائع 4 : 125 ، العلاّمة في القواعد 2 : 236 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 125.
(3) المفيد في المقنعة : 727 ، السيد في الانتصار : 250 ، الشيخ في النهاية : 331 ، التقي في الكافي في الفقه : 436 ، المحقق في النافع : 286.
(4) المتقدمين في ص 10.




