مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 439

إمّا لمعارضة هذه الأخبار مع الروايات المحرّمة للغناء وكسبه ، أو لشراء المغنيّات وبيعهن ؛ حيث إنّه لو كانت له جهة إباحة لم يحرم البيع والشراء.

أو لضعف سندها.

أو دلالتها ؛ إذ غايتها نفي البأس عن الأُجرة ، وهو غير ملازم لنفي الحرمة.

ويمكن الجواب : بأنّ المعارض بقسميه مطلق ، فيحمل على المقيّد.

وضعف السند غير ضائر ، مع أنّ فيها الصحيح.

والملازمة ثابتة ؛ لعدم القول بالفرق ، مع أنّ المنفيّ عنه البأس في روايتي أبي بصير هو نفس الكسب ، وحمله على المكتسب يجوز.

هذا ، ثم إنّه يشترط في الحلّيّة عدم دخول الرجال عليهن ، وإلاّ يحرم وإن كانوا محارم ، كما احتمله المحقّق الثاني (1) ؛ للإطلاق.

وقد يقال باشتراط عدم التكلّم بالأباطيل ، وعدم استماع الرجال الأجانب ، وعدم العمل بالملاهي.

وفيه : أنّ هذه الأُمور وإن كانت محرّمة ولكن تحريمها من حيث هي هي غير ما نحن فيه من تحريم الغناء ، فيؤاخذ بهذه الأُمور دون الغناء.

وهل يتعدّى إلى غير المغنّي وإلى غير الزفاف؟

الظاهر : نعم ؛ لعموم العلّة المنصوصة بقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال ».

ولا يضرّ في العلّية عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضاً ؛

__________________

(1) جامع المقاصد 4 : 24.

الصفحة 195 من 439