« صاحب الغناء » أو : « لا تدخلوا بيوتاً » بعد السؤال عن مطلق الغناء (1).
ومن جميع ذلك يظهر الحال في رواية نصر بن قابوس ومرسلة الفقيه ، الآتيتين في آخر المسألة (2) ، المتضمّنتين للعن المغنّية وكسبها مطلقاً ، وكون أجر المغنّي والمغنّية سحتاً كذلك.
وقد ظهر من جميع ذلك أنّ القدر الثابت من الأدلّة هو حرمة الغناء بالمعنى المتيقّن كونه غناءً لغويّاً ، وهو ترجيع الصوت المفهم مع الإطراب في الجملة ، ولا دليل على حرمته كلّية ، فاللاّزم فيه هو الاقتصار على القدر المعلوم حرمته بالإجماع.
ومنه يظهر عدم حرمة ما استثنوه ، وهو أُمور :
منها : غناء المغنّية في زفّ العرائس ، استثناه في النهاية والنافع والمختلف والتحرير والقاضي (3) وجمع آخر (4).
ولكنّه ليس لما ذكر من عدم الدليل ؛ لوجوده في غناء المغنّيات كما مرّ.
بل للأخبار المقيّدة لهذه المطلقات المتقدّمة ، كصحيحة أبي بصير وروايته ، وروايته الأُخرى : « المغنيّة التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها » (5).
خلافاً للمفيد والحلبي والحلّي والديلمي والتذكرة والإرشاد ، فلم يستثنوه (6).
__________________
(1) راجع ص : 187 190.
(2) انظر ص 204.
(3) النهاية : 367 ، النافع : 116 ، المختلف : 342 ، التحرير 1 : 160 ، القاضي في المهذّب 1 : 346.
(4) كالسبزواري في الكفاية : 86 ، وصاحب الحدائق 18 : 116.
(5) الكافي 5 : 120 ، 2 ، التهذيب 6 : 357 ، 1023 ، الإستبصار 3 : 62 ، 206 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 2.
(6) المفيد في المقنعة : 588 ، الحلبي في الكافي : 435 ، الحلي في السرائر 2 : 120 ، الديلمي في المراسم : 170 ، التذكرة 2 : 581 إرشاد الأذهان 1 : 357.




