مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 439

على إثبات الحرمة ؛ لورود أمثال ذلك في المكروهات كثيراً. مع أنّه لا حجّية في روايتي المجمع والجامع (1) عن طريق العامّة أصلاً.

وأمّا مرسلة الفقيه (2) ، فإنّما تفيد الحرمة لو كان التفسير عن الإمام ، وهو غير معلوم ، بل خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر أنّه من الصدوق. مع أنّه لو كان من الإمام أيضاً إنّما يفيد حرمة المطلق لو كان قوله : « التي ليست بغناء » وصفاً احترازيّاً للقراءة ، وهو أيضاً غير معلوم.

وأمّا رواية مسعدة (3) ، فمع اختصاصها بغناء الجواري المغنّية ، مشتملة على ضرب العود أيضاً ، فلعلّ المعصية كانت لأجله.

فإن قيل : إنّ تكذيبه 7 لمن نسب إليه الرخصة في الغناء (4) يدلّ على انتفاء الرخصة ، فيكون حراماً.

قلنا : التكذيب في نسبة الرخصة لا يستلزم المنع ، فإنّ عدم ترخيص الإمام أعمّ من المنع ، بل كلامه 7 : ما هكذا قلت بل قلت كذا ، صريح في أنّ التكذيب ليس للمنع ، بل لذكره خلاف الواقع ؛ مع أنّه يمكن أن يكون التكذيب لأجل أنّه نسب الرخصة في المطلق.

ولا يتوهّم دلالة كونه مع الباطل على الحرمة ؛ لعدم معلوميّة أنّ المراد بالباطل ما يختصّ بالحرام ، ولذا يصحّ أن يقال : التكلّم بما لا يعني يكون من الباطل.

__________________

(1) المتقدّمتين في ص 188 و 189.

(2) المتقدّمة في ص 189.

(3) المتقدّمة في ص 190.

(4) انظر رواية يونس المتقدّمة في ص 188.

الصفحة 190 من 439