وقال في كتاب الشهادات : واستثنى بعضهم مراثي الحسين إلى أن قال : وهو غير بعيد (1).
ومنهم : صاحب الوافي ، قال في باب ترتيل القرآن : ولعلّه كان نحواً من التغنّي مذموماً في شرعنا (2).
وقال في باب كسب المغنّية وشرائها : لا بأس بسماع التغنّي بالأشعار المتضمّنة ذكر الجنّة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نِعم الله الملك الجبّار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات ، ونحو ذلك (3).
وقال في المفاتيح ما ملخّصه : والذي يظهر لي من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ويقتضيه التوفيق بينها اختصاص حرمته وحرمة ما يتعلّق به بما كان على النحو المتعارف في زمن بني أُميّة ، من دخول الرجال عليهنّ واستماعهم لقولهن ، وتكلّمهنّ بالأباطيل ولعبهنّ بالملاهي ؛ وبالجملة : ما اشتمل على فعل محرّم ، دون ما سوى ذلك (4). انتهى.
والمشهور بين المتأخّرين كما في الكفاية الأول (5).
ولا بدّ أولاً من بيان أدلّة حرمة الغناء ، ثم بيان ما يستفاد من المجموع ، ثم ملاحظة أنّه هل استثني من ذلك شيء ثبتت من أدلّة الغناء حرمته؟
فنقول : الدليل عليها هو الإجماع القطعي ، بل هي ضرورة دينيّة ،
__________________
(1) الكفاية : 281.
(2) الوافي 9 : 1743.
(3) الوافي 17 : 221.
(4) المفاتيح 2 : 21.
(5) الكفاية : 281.




