مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 439

وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحسينه (1). يعني : أنّ المراد بالغناء هو ما يحصل به تزيين الصوت وتحزينه ، فهو في بيان معنى التغنّي ، وأنّه ليس المراد منه إلاّ ما يحصل به الغناء في الصوت.

ثم قال صاحب الكفاية : وكلام السيّد المرتضى في الغرر والدرر لا يخلو عن إشعار (2) واضح بذلك.

أقول : ويشعر به كلام الفاضل في المنتهى أيضاً ، حيث يذكر في أثناء ذكر المسألة عبارة الإستبصار المتقدّمة الظاهرة في التخصيص شاهداً لحكمه بحرمة الغناء (3).

وكذا هو المستفاد من كلام طائفة من متأخّري أصحابنا ، منهم : المحقّق الأردبيلي ; حيث جعل في باب الشهادات من شرح الإرشاد الاجتناب عن الغناء في مراثي الحسين أحوط (4).

ومنهم : صاحب الكفاية ، حيث قال في كتاب التجارة : وفي عدّة من الأخبار الدالّة على حرمة الغناء إشعار بكونه لهواً باطلاً ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيّبة المذكّرة للآخرة المهيّجة للأشواق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّل.

إلى أن قال : فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها ، ثم إن ثبت إجماع في غيره كان متّبعاً ، وإلاّ بقي حكمه على أصل الإباحة (5).

__________________

(1) مجمع البيان 1 : 16 ، وفيه : وتحزينه ، بدل : وتحسينه.

(2) في المصدر : إشكال ..

(3) المنتهى 2 : 1012.

(4) مجمع الفائدة 12 : 338.

(5) الكفاية : 86.

الصفحة 181 من 439