من سياق كلام السيّدين ، حيث استندا بحديث الغلمان (1) ، وهو ظاهر المهذّب ، واحتمله في المسالك كما مرّ فيكون الاختلاف في مجرّد التعبير ، كما يستفاد من كلام بعضهم ، وجُعِلَ ذلك وجه نسبة المحقّق الاختلاف إلى عبارات الأصحاب (2) ، ولكنه لا يتمّ في كلام الدروس.
وإن قلنا بإرادتهم ما يقابل القتل فيكون الاختلاف في ما تقبل به الشهادة.
ونقل في شرح المفاتيح التعبير بالقتل خاصّة أيضاً ، ونسبه إلى المشهور بين الأصحاب ، وإنّا لم نظفر به.
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في قبول شهادته في القتل ؛ للخبرين المتقدّمين (3) ، المعتضدين بالخبرين الآخرين ، وبفتوى جمعٍ من عظماء الطائفة.
والقول بضعف الروايتين ضعيف ؛ لأنّ رواية جميل صحيحةٌ على المختار وإن كان فيها إبراهيم بن هاشم ، وحسنته حجّةٌ كالصحيحة عند جماعة (4) ؛ مع أنّ القبول في القتل مذهب الأكثر كما ذكره في المسالك وجمعٌ ممّن تأخّر عنه (5).
ومن القائلين بقبوله الحلّي (6) الذي لا يعمل بالآحاد ، إلاّ بعد احتفافها بالقرائن القطعيّة.
وأمّا الجراح الغير البالغ حدّا القتل فالقول فيه وإن لم يكن مستفاداً من
__________________
(1) انظر الانتصار : 251 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.
(2) الشرائع 4 : 125.
(3) وهما رواية جميل ورواية محمّد بن حمران ، المتقدمتين في ص 10.
(4) منهم صاحب الرياض 2 : 425.
(5) انظر الرياض 2 : 424.
(6) السرائر 2 : 136.




