مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 439

وبهما تقيّد المطلقات ، بل يمكن حملها عليه (1) أيضاً بدعوى ورودها مورد الغالب ، من أنّ المكذب نفسه يكون تائباً غالباً.

ثم ظاهر الصحيح والمرسل المتقدّمين اعتبار كون الإكذاب عند الحاكم ، كما عن العماني (2) وجماعة (3) ، بل يظهر من الإيضاح والتنقيح والصيمري عدم الخلاف في اعتبار ذلك (4) ، وهو الصحيح ؛ لما ذكر.

بل يعتبر كونه عند جماعة من المسلمين أيضاً كما صرّح به العماني ؛ للصحيح المذكور ، وموثّقة سماعة المتقدّمة.

وهل يُشتَرط في القبول بعد الإكذاب والتوبة أمر آخر ، أم لا؟

ظاهر الإيضاح : الاتّفاق على اشتراط الاستمرار على التوبة ولو ساعة ، قال : وإنّما الخلاف في الزائد عليه ، وهو إصلاح العمل (5).

ويظهر من بعضهم : أنّ الأكثر اكتفوا بالاستمرار ؛ لتفسيرهم إصلاح العمل به (6).

ومنهم من اعتبر إصلاح العمل في الكاذب دون الصادق (7).

والظاهر اعتباره مطلقاً ؛ للآية المقيّدة للإطلاقات ، وقوله في رواية القاسم : « ولا يعلم منه إلاّ خيراً ». والله العالم.

المسألة الرابعة : يحرم الغناء ، وتزول به العدالة.

__________________

(1) أي : على الإكذاب.

(2) حكاه عنه في المختلف : 717.

(3) انظر الرياض 2 : 432.

(4) الإيضاح 4 : 424 ، التنقيح 4 : 294.

(5) الإيضاح 4 : 424.

(6) انظر الرياض 2 : 432.

(7) انظر المبسوط 8 : 179.

الصفحة 176 من 439