فمع مخالفتها لعمل الأصحاب وموافقتها للعامّة كما يستفاد من رواية القاسم ، مع كون راويها من قضاة العامّة لا حجّية فيها ، سيّما مع خلو الرواية عن الاستثناء على نسخة الكافي ، بل على بعض نسخ التهذيب أيضاً كما قيل (1).
ثم إنّه يشترط في توبته إكذاب نفسه ، بلا خلاف بين الفرقة كما في الخلاف (2) ، بل بالاتّفاق عن الغنية (3) ؛ للأخبار المتقدّمة المصرّحة بذلك.
ويشترط أن يكون الإكذاب بما هو حقيقة فيه عرفاً ، نحو : كذبت على فلانة ، أو افتريت ، سواء كان كاذباً في القذف واقعاً أو صادقاً ، وفاقاً للمحكيّ عن الصدوقين والعماني والشيخ في النهاية والشرائع والنافع والدروس والمسالك والتنقيح (4) وغيرها (5) ، بل قيل : إنّ الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين ، بل المتقدّمين أيضاً (6).
لظاهر النصوص ؛ حيث إنّ المتبادر من الإكذاب هو معناه الحقيقي ، بل هو صريح مرسلة يونس ، بل صحيحة ابن سنان ؛ حيث إنّ الرجوع لا يتحقّق بدون الإكذاب الحقيقي.
وخلافاً لظاهر المبسوط ، فقال : إنّ كيفيّة إكذابه أن يقول : القذف
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 431.
(2) الخلاف 2 : 610.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.
(4) الصدوق في المقنع : 133 ، حكاه عن والده وعن العماني في المختلف : 717 ، النهاية : 326 ، الشرائع 4 : 128 ، النافع : 287 ، الدروس 2 : 126 ، المسالك 2 : 403 ، التنقيح 4 : 294.
(5) كالجامع للشرائع : 540.
(6) انظر الرياض 2 : 432.




