وعلى هذا فيشكل مورد الاستثناء عند الفصل بين العقد والزفاف ، أي زمان دخول أحد الزوجين على الآخر للوطء وإن لم يتّفق الوطء. وكذا يشكل تعيين قدر زمان الاستثناء.
واللاّزم الاقتصار على صورة مقارنة العقد والزفاف أي وقوعهما في يوم واحد ، أو ليلة واحدة لأنّ الظاهر أنّ النكاح في عرف الشرع هو العقد.
وأمّا إرادته في كلمات الأصحاب التي هي الجابرة للأخبار فغير معلومة ، فالعقد المجرّد عن الزفاف لا يُعلَم له جابر ، والزفاف المنفصل عن العقد لا تُعلَم به رواية.
ولا يبعد الحكم بالجواز إذا وقعا في يوم وليلة ، وجواز الدفّ في ذلك اليوم والليلة خلاف الاحتياط جدّاً ، فالأحوط الاقتصار على وقوعهما في يوم واحد ، أو ليلة واحدة ، وعلى ذلك اليوم أو الليلة ، بل على بعض منه ، الذي يقع فيه الأمران عرفاً ، والأحوط من الجميع تركه بالمرّة.
ز : هل الاشتغال بالملاهي من الكبائر فتزول به العدالة ولو بمرّة أو لا ، فلا تزول إلاّ بالإصرار؟
ظاهر كلمات أكثر من حكي عنه التحريم : الأول (1) ، حيث أطلقوا ردّ الشهادة له وحصول الفسق به.
واستشكل فيه بعض مشايخنا (2) ، بل صرّح في المسالك بعدم كونه من الكبائر (3) ، واستحسنه في الكفاية (4) ؛ لأنّ المستفاد من النصوص مجرّد
__________________
(1) راجع ص 157 158.
(2) انظر الرياض 2 : 430.
(3) المسالك 2 : 402.
(4) الكفاية : 281.




