وفيه نظر ؛ لعدم وضوح مأخذ الكراهة في تلك الأزمنة.
وإطلاق الأخبار كأكثر عبارات الأصحاب ، ككتب الفاضلين عدم الفرق في المستثنى بين ذات الصنج وغيره ، وقيّده الشهيد والمحقّق الثاني بالثاني (1) ، ولا وجه له.
والمراد بالصنج هنا كما عن المطرزي : ما يجعل في أطراف الدفّ من النحاس ، أو الصفر المدوّرة صغاراً شبيه الفلوس (2). وأمّا أصله فهو ما سبق تفسيره.
ثم إنّ المذكور في الروايتين الأُوليين الاستثناء على النكاح وعنده ، والخلاف في معناه مشهور وإن كان الأقرب أنّه العقد ، وهو الأنسب بقوله : « أعلنوا بالنكاح » ، فإنّه الذي ورد في الأخبار استحباب الإشهاد عليه والإعلان به (3).
وفي الأخيرة (4) في العرس ، وهو قد يفسّر بالزفاف.
وأمّا الأصحاب ، فذكر جمع منهم بلفظ النكاح كما في المسالك والكفاية وشرح الإرشاد (5) وبعضهم بلفظ العرس كما في القواعد والتذكرة (6) وذكر الأكثر كالشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس (7) بلفظ الإملاك ، المفسّر في كلام الأكثر بالنكاح ، وقد يفسّر بالتزويج.
__________________
(1) الشهيد في الدروس 2 : 126 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 24.
(2) المغرب 1 : 309 وفيه بتفاوت.
(3) كما في الوسائل 20 : 97 أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 43.
(4) أي المرسل المروي في التذكرة 2 : 581.
(5) المسالك 2 : 404 ، الكفاية : 281 ، مجمع الفائدة 12 : 341.
(6) القواعد 2 : 236 ، التذكرة 2 : 582.
(7) الشرائع 4 : 128 ، النافع : 287 ، التحرير 2 : 209 ، الإرشاد 2 : 157 ، الدروس 2 : 126.




