مكلّفاً ، بقرينة أنّه لا دلالة في الآيات المذكورة على الفرضيّة ، وأيضاً ذكر اتّباع الأحسن ، وهو غير مفروض قطعاً إذ المراد باللّغو : ما ثبت عدم حلّية إصغائه ، كالغناء والهجاء والغيبة.
ج : قُيّد الدفّ المحرّم في طائفة من كلمات الأصحاب كالمسالك وشرح الإرشاد للأردبيلي والكفاية (1) بالمشتمل على الجلاجل ؛ وأطلقه جماعة (2) ، وهو المستفاد من رواية جامع الأخبار (3) والأخبار المتضمّنة للملاهي وآلات اللهو (4) ، فهو الأظهر.
د : صرّح في القواعد والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس بحرمة استماع أصوات آلات اللهو (5) ؛ وكأنّه لصدق الاشتغال المصرّح به في رواية الفضل (6) ، ولعلّه لا خلاف فيه أيضاً ، وهو كذلك.
ومنع صدق الاشتغال بمجرّد مطلق الاستماع ، وتوقّفه على نوع مواظبة غير جيّد ، ولو سلّم يمكن أن يقال : إنّ تحريم المواظبة على الاستماع بحيث يصدق الاشتغال قطعاً يثبت تحريم مطلقه ؛ للإجماع المركّب ، وأمّا سماعها فلا ؛ للأصل ، وعدم صدق الاشتغال وإن وجب المنع نهياً عن المنكر.
__________________
(1) المسالك 2 : 404 ، الكفاية : 281.
(2) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 215 والعلاّمة في التذكرة 2 : 581 ، وصاحب الحدائق 18 : 200.
(3) المتقدّمة في ص 160.
(4) الوسائل 17 : 312 أبواب ما يكتسب به ب 100.
(5) القواعد 2 : 236 ، الشرائع 4 : 128 ، التحرير 2 : 209 ، الدروس : 190.
(6) عيون أخبار الرضا 7 2 : 121 ، الوسائل 15 : 329 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 33.




